السيد جعفر مرتضى العاملي
227
مختصر مفيد
كانت أوضح من الشمس في رابعة النهار ، من تلك الآراء التي تتدعي بأنها حقائق ، وحتى تكون على بينة أنني لم أنزعج من ما ذكرتم ، بل أن : السبب الأول : لعدم رغبتي بنشر الرسائل هو أنني أحب أحتفظ باسمي بغياهب الكتمان ، ولا أرغب أن يتطلع أحد على أفكاري البسيطة . والسبب الثاني : هو أنني لا أحب أن أسبب عداوات مع الناس ، لأن المجتمع ، مع الأسف الشديد ، وصل إلى مرحلة : إن لم تكن معي ، فأنت ضدي . . وتبدأ بعد ذلك المخاصمات والعداوات التي نربأ بأنفسنا عنها . أما بالنسبة لرسالتي الأخيرة التي أرسلتها لكم في شهر يونيو علماً بأنها مكتوبة في شهر فبراير 2003 م . . إن وصولها متأخرة ، كان لعدم رغبتي بإرسالها أصلاً ، لكون الحوار معكم قد بدا لي عقيماً لا يرتقي إلى المستوى العلمي ، فرأيت التجنب في الخوض معكم في الحوار ، لأنني لم أستفد من الحوار أي معلومة جديدة . . بل أني أسف جداً لمضيعة وقتكم الثمين معي أنا الحقير لأنني ذو عقل لا يمكن له أن يتقبل العلوم التي لا تفيد . سماحة السيد في بعض الأحيان أضحك والبعض الآخر أبكي فالأول بسبب إلغائكم للآخر ، والثاني لثقتكم بأن ردودكم تعجب الناس . . لا أعرف كيف حكمتم بهذا الحكم اليقيني ، لدرجة أنك تحب بالناس أن تعرف ، هل تعتقد الناس جميعاً ، تنجرف خلف كل كتاب وموضوع بدون تحقيق وتمحيص ؟ ! أنا العبد الفاني الحقير ، لم أقتنع بردودكم ، فكيف تريد بقية الناس أن تقتنع بهذه الردود التي لا يمكن أن تزيد الناس إلا افتراقاً وتحزباً ؟ .